يونيو: إيقاع طبيعة جديدة

 

ليتك تقف للحظة وتنصت لها

الضجة التي يجرفها بعيدًا تيار فكرك

أمواج صغيرة تملأ الأنابيب في رحم الأرض

تكسر رتابة لحن أزيز أضواء الشارع 

ثلاث مئة مليون ونصف رفة عين

وما زال الإيقاع الجديد خفيًا

نراه في اختفاء نجوم كل ليلة؛ ظهيرة لا تنتهي

ومع مغيب شمس كل يوم تبتعد النجوم أكثر

نقول: «هذه طبيعة الأشياء» أن تتغير

فماذا نقول عن الطبيعة لما تغيرت؟

وكيف يحيا الفرع بعد موت الأصل؟

الريح تنحت ضلوعنا؛ نحن والجبال سواسية.

فيما مضى كان هذا الحاضر مستقبلًا قاتمًا

وفيما سيأتي (وأن زهدناه) مخاوفنا ليست واقعًا

أمواج التغيير ملء أنابيب رتابة مدن العالم

فهل نصارعها أم نستسلم لها برايات خضراء؟

كلما أصغيت لنبض شرايين المدن؛ اختنقت

ربما سرقنا الوقت وتطاول المد على اليابسة

ولم يبقى حيًا على ظهر الأرض إلا رأس الجبل.


Comments